تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

18

تهذيب الأصول

على واحد في الخارج أو لا ؟ ويكون المراد بالواحد هو الواحد الشخصي ؛ لأنّه الذي يتصادق عليه العناوين ، ويخرج الواحد الجنسي والنوعي : أمّا الأوّل : لأنّ العناوين لا تتصادق عليه ، بل يكون جنساً لها ، مع أنّ النزاع في الواحد الجنسي مع قطع النظر عن التصادق على الواحد الشخصي ممّا لا معنى له ؛ ضرورة أنّ الحركة في ضمن الصلاة يمكن أن يتعلّق بها الأمر ، وفي ضمن الغصب أن يتعلّق بها النهي ، مع قطع النظر عن تصادقهما خارجاً . وأمّا الثاني : فمضافاً إلى ما تقدّم من عدم محذور مع التكثّر شخصاً أنّه عبارة عن نفس العنوانين المنطبقين على الواحد الشخصي . وبذلك يتّضح : أنّ النزاع على ما ذكرنا يصير كبروياً ، لا صغروياً كما زعموا « 1 » ، فتدبّر . الثاني : الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة إذا أحطت خُبراً بما أوضحناه في صدر الكتاب عند البحث عن تمايز العلوم وتمايز مسائل العلم بعضها عن بعض « 2 » تقف على أنّ الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة النهي في العبادة أو المعاملة أوضح من أن يخفى ، بل لا جامع بينهما حتّى نبحث عن تميّزهما ؛ إذ البحث في المقام على ما ذكرناه إنّما هو في جواز تعلّق الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على واحد ، كما أنّ البحث هناك في

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 399 - 400 ، نهاية الأفكار 1 : 408 - 409 ، نهاية الأصول : 252 - 253 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 16 .